محمّد الفاضل سليمان
بسم الله الرحمان الرحيم
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول
سنتشرف بتسجيلك
إدارة المنتدي
شكرا



محمّد الفاضل سليمان

عالم الطفل ، شعر، قصّة ، مسرح ، أناشيد ، علوم للأطفال ، معارف ، سيرة ذاتية للأديب محمد الفاضل سليمان
 
اليوميةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تاريخ النباتات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الفاضل سليمان
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1293
تاريخ التسجيل : 12/03/2008
العمر : 67
الموقع : http://fadelslimen.ahlamountada.com

مُساهمةموضوع: تاريخ النباتات   الثلاثاء 9 يونيو - 11:32

السلام عليكم ورحمة الله

قال الله تعالى في كتابه الحكيم:
( و هو الذي أنزل من السماء ماءً فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه
خضراً نخرج منه حباً متراكبا و من النخل من طلعها قنوان دانية و جنات من
أعناب و الزيتون و الرمان متشابها و غير متشابه أنظر إلى ثمره إذا أثمر و
ينعه إن في ذالكم لآيات لقومٍ يؤمنون ).

النبات عالم قائم ذاته ، ما زال العلماء يجتهدون في دراسته و في كل يوم
يقطعون في كشف خصائصه أشواطاً شاسعة ... و قد قسم العلماء النبات إلى عدة
أقسام مختلفة بالنسبة لصفاتها التشريحية ، أو تناسلها ، أو بيئتها .

و ينبت النبات عموماً من بذرة تتوافر لها ظروف خاصة ، أهمها حيوية الأجنة
فيها ، و تحافظ البذور على حيويتها لمدة طويلة تعتبر في ذاتها دليلاً على
وجود الله ، فقد أمكن استنبات حبات قمح وجدت في قبور الفراعنة . و يجب
توافر الماء الضروري للإنبات و الحرارة المناسبة ، فكل بذرة تنبت في درجة
حرارة معينة ، و الهواء ضروري للنبات ، فو كائن حي يعيش و يحيا و يتنفس بل
و يحس .. يحزن و يسعد .. فلقد أجريت تجارب على نباتات وضعت في مركبات
فضاء... و بأجهزة القياس ... أوضحت التسجيلات أن صدمات عصبية أصابت
النباتات و بدا عليها الاضطراب ... و ما أن رجعت إلى الأرض حتى عاد إليها
الاستقرار و الهدوء .

و إذا استنبتت البذرة و خرج الجنين الحي مكوناً جذرياً صغيراً بدأ يتغذى
من الغذاء المدخر في البذرة حتى يستطيل عوده ، و يضرب في الأرض ليأكل منها
، شأنه في ذلك شأن الجنين في الإنسان و الحيوان ، يتغذى من أمه و هو في
بطنها ، ثم من لبنها ، ثم من لبنها ، ثم يستقل عنها و يعتمد على نفسه في
غذائه عندما يستوي عوده ، فهل غير الله أودع في البذرة الحياة ؟ و هل غير
الله وهب الجذر قوة التعمق في الأرض و أخرج الساق و أنبت عليه الأوراق
فالأزهار فالثمار ؟... حياة معقدة دقيقة جليلة عاقلة رشيدة هدفها حفظ
النوع ... و امتداد الحياة ، فسبحان الحي منبع الحياة .

جهاز النبات الغذائي

الجذور

تختلف الجذور ، و هي أول أجزاء النبات الغذائي عن بعضها البعض اختلافاً
بينا بالنسبة لحاجة النبات، فهناك الجذور الوتدية ، و الجذور الدرنية ، و
أخرى ليفية ، و غيرها هوائية ، و جذور تنفسية ، و كل هذه الأشكال لتتواءم
مع امكان حصول النبات على حاجته من الغذاء . و أما التي لا يوجد لها جذور
مناسبة فيكون لها ممصات للتغذية ، و ما خلقت كل هذه إلا لتساعد على تغذية
النبات و تهيئة حياته .

ويقول دارون إذا كان للنبات عقل فلابد أن يكون جذوره إذ أنها تسعى و تجد
في باطن الأرض متفادية العوائق و الصخور فإن لم تستطع أن تتفاداها أزاحتها
عن طرقها و إلا صبت عليها أحماضهاً لتذيبها .

و للجذور فائدة هامة غير ذلك ألا وهي تثبيت النبات إذ يقع عليه أمر قيام
النبات والاحتفاظ به ... فلا يسقط أو يقع ... و عندما تنظر إلى هذه
الأشجار الضخمة الكبيرة واقفة شامخة .علينا أن نتذكر الجذر .. الذي يمسكها
.

و تنموا الجذور و عليها الشعيرات الجذرية التي تمتص المحاليل الأرضية
بتأثير الضغط الأسموزي فتنتقل العصارة إلى أعلى بعمليات معقدة يعجز عن
تركيبها أي معمل كيماوي مهما أوتي من أجهزة و تجهيزات ... يتغذى النبات و
ينمو .... و لابد لنموه من وجود الضوء و الماء و الكربون و الأكسجين ، و
الأيدروجين و الأزوت ، و الفوسفور و الكبريت ، و البوتاسيوم ، و المغنسيوم
و الحديد .

و من العجيب أن كافة نباتات العالم تتغذى بهذه العناصر ، و مع ذلك ينبت في
الأرض التفاح الحلو ، و الحنظل المر ،و القطن الناعم ، و الصبار الشائك ،
و القمح و الشعير ، و البرتقال و الليمون ... عناصر واحدة ، و ماء واحد ،
و بذور تناهت في الصغر تخرج منها آلاف الأنواع ، و عديد الأشكال ، و مختلف
الروائح و المذاق ... !!! إن في ذلك لآية لأولي الألباب .

تبخير الماء ( النتح)

و تتجلى قدرة الخالق في عملية النتح ، و النتح عبارة عن تبخر الماء من
النبات عن طريق الأوراق ، الأمر الذي يساعد على صعود العصارة من الأرض
خلال الجذور .

و ينبغي ألا يستهان بتلك العملية فشجرة واحدة قد تنتج في اليوم العادي ما
يقرب من خمسمائة لتر من الماء ، و إذا ارتفعت درجة الحرارة وجف الجو ، و
اشتدت قوة الرياح زاد النتح عن ذلك ... و يعزى إليه تلطيف الجو في المناطق
المعتدلة ، و سقوط الأمطار في المناطق الاستوائية ذات الغابات الغزيرة
بالأشجار الضخمة .

و تتم عملية النتح بواسطة ثغور موجودة على الورقة ، ومن عجائب آيات الخالق
في هذه العملية ، أن نرى اختلاف عدد الثغور في نبات عن نبات بما يلائم
بيئته ، فعدد ثغور النبات الصحراوية أقل من نباتات الحقل مما يقلل النتح
في الأولى عن الثانية .

و الجهاز الثغري نفسه آية من آيات الله ، إذ يتكون من خليتين حارستين
بينهما ثغر ، و هذه الخلايا الحارسة تحرس الثغر فتنظم عملية فتحه و إغلاقه
تبعا لحاجة النبات ، فإذا ازداد تركيز السائل في الخلايا الحارسة سحبت
الماء من الخلايا المجاورة ، و تتملىء حتى تأخذ شكلاً كروياً ، و بذلك
ينفتح الثغر ، فتتبخر المياه ، و يمتص الجذور الماء من التربة ، أما إذا
كانت عصارة الخلايا الحارسة غير مركزة ، فتكون متدللة الجوانب ، متماسة
الجدار بذلك الثغر . و ينتج رطل خمسمائة رطل من المار أثناء حياته .

فأنظر إلى هذه العملية الداخلية الخفية ، كيف تتم بإتقان و نظام ، و كيف تعمل أجهزتها بكيفية تنطق بالقدرة و الكمال !!.

تكوين الغذاء

ومن آيات الله تكوين الغذاء في النبات ، و تعرف هذه العملية بالتمثيل
الكربوني .يدخل ثاني أكسيد الكربون من الجو ثاني أكسيد الكربون من الجو
إلى النبات عن طريق الثغور ، فيقابل المادة الخضراء و الماء ، و تتكون من
الكربون مواد الغذاء يفعل الحرارة و الضوء ، أما طريقة تكوين هذه المواد
من غاز ثاني أكسيد الكربون ، فهي عملية كيماوية معقدة ، لم يقل العلم عنها
الا أن وجود المادة الخضراء و الماء و الحرارة ، ينتج عنها تغيرات تنتهي
بتكوين المواد الغذائية ، و لا يتم إلا في الضوء ، و لذا فهي تسمى أيضاً "
بالتمثيل الضوئي ".

و يقرر العلم أن هذه العملية هي أصعب و أعجب عملية تقوم بها الحياة و لا
يمكن لأي تركيبات أو أجهزة أن تقوم بمثل ما تقوم به ورقة خضراء في أي نبات
.

تنفـس النبـات

أكتشف قي عام 1779 م أن النبات يتنفس فيأخذ الأكسجين و يطرد ثاني أكسيد
الكربون ، مثله في ذلك مثل الإنسان و الحيوان ، و يصحب تنفس النبات ارتفاح
في درجة الحرارة ، و يتم التنفس في الليل و النهار ، إلا أنه في النهار لا
تظهر نتيجة التنفس واضحة بالنسبة لعملية التمثيل الكربوني التي يجريها
النبات بسرعة أكثر من عملية التنفس ، فيخرج الأكسجين و يمتص ثاني أكسيد
الكربون ، لذلك قد عرف بأن ارتياد الحدائق يكون نهاراً ، و لا يحسن
ارتيادها ليلاً حيث يتنفس النبات ، و لا يوجد تمثيل كربوني ، و بذلك ينطلق
ثاني أكسيد الكربون و يأخذ النبات الأوكسجين .

و قد دلت الأبحاث ، على أن عملية التمثيل الكربوني ، كانت كفيلة وحدها
باستهلاك ثاني أكسيد الكربون الموجود في العالم ، لو أن الأمر قد اقتصر
عليها ، و لكن العليم الخبير قدر ذلك فيجعل الكائنات الحية الأخرى تخرج
ثاني أكسيد الكربون . و كما أن الأجسام الميتة في تحللها تخرج ثاني أكسيد
الكربون و كذلك بعض التفاعلات الأخرى .

و لم يترك أمر استهلاك ثاني أكسيد الكربون و إنتاجه على غاربة ، فقد قضت
حكمة الخالق أن تكون نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو دائماً ، من ثلاثة
إلى أربعة أجزاء في كل عشرة آلاف جزء هواء ، و أن هذه النسبة ينبغي أن
تكون ثابتة على الدوام لعمارة العالم ، فلم يحدث قط مهما اختلفت عمليات
الاستهلاك و عمليات الإنتاج أن اختلفت هذه النسبة ، فهل وجد كل هذا مصادفة
دون تقدير أو تدبير .؟!

تحورات في النبات

هيئ النبات بما يتلائم مع بيئته تلاؤماً لا يمكن لغير الله أن يصنعه ، فكل
نبات بيئته معروفة ، تختلف عن غيرها اختلافاً جوهرياً في كافة أجهزتها مما
يدهش المتأمل في ملك الله .

النبات الصحراوية

و تسمى بالنباتات الزيروفيتية ، و لها صفات شكلية و تركيبية ، و تحورات
تمكنها من مقاومة الجفاف و الرياح ، و الضوء الشديد ، و ارتفاع الحرارة ،
و هذه النباتات أما أشجار أو شجيرات ، كالسنط و العبل و النبق ، و هي تكون
خشنة كثيرة الأشواك ، مشتبكة الأغصان ، ليظلل بعضها بعضا فيتكون منها شكل
كروي ليحجب الشمس عنها ما أمكن لذلك سبيلا ، فتأمن الأزرار الداخلية شدة
الرياح .

و لأوراق هذه النباتات بشرة ذات جدران خارجية ثخينة ، تغطى بطبقة سميكة من
مادة جافة ن و تغطى أحيانا بطبقة من الشمع و كذلك الحال في السوق و الجذور
فتغطى بالفلين كما في نبات الودنه و النجيلات ،و في بعضها تغطى السوق و
الأوراق بشعيرات و برية كثيفة ن تمتلىء من المبدأ بالهواء ، فتعطي للنبات
لونا إشعاعيا يعكس أشعة الشمس فيمنع النتح أو تقلله كما في نبات الطقطيق .
و قد تلتوي الورقة حتى لا تقع عليها أشعة الشمس عمودية كما في الكافور . و
قد تنطبق وريقات النبات بقلة عدد ثغورها و ضيقها ، و قد تغطى بطبقة شمعية
، فيقف النتح كلية ، و يبق النبات في حالة سكون حتى يعود فصل المطر ، كما
في نبات اللصف ، و قد تكون الثغور متعمقة في السطح الأسفل من الورقة ،
مفردة أو مجتمعة في فجوة كما في الفلة ، أو تحدث الخلايا الحارسة قبوا على
الثغر يجعله بعيدا عن الجو .

و لهذه النباتات خصائص تمكنها من الحصول على الماء ، فجذورها كبيرة الحجم
نسبياً ، تتفرع في التربة و تتعمق فيها إلى مسافات بعيدة ، لتسيطر على جزء
كبير تمتص منه الماء . و لها تركيبات خاصة بتخزين الماء لاستعماله وقت
الشدة ن فقد تخزينه في أجزائها الأرضية كالأبصال و الكورمات و الدرنات ،
أو في السوق الهوائية كما في التين الشوكي ، أو في الأوراق كما في الصبار
....فسبحان العليم القدير ..!!!

و من آيات الله ، أن هذا النباتات لما كان عددها قليلا ، و هي معرضة
باستمرار لجو الحيوان ، فنها قد زودت بتحورات لتقي نفسها من الضرر ، منها
تغطيه أوراق و سوق النباتات و ثمارها بالأشواك كما في الخشير ، أو تكون
أطرافها حادة كالشوك كما في نبات السيلا ، أو تغطى بأوبار صلبة كما في
الحداقة ، أو تطاير منها زيوت طيارة تبعد عنها الحيوان .

النباتات المائية

تعشى في الماء بعض أنواع النباتات المائية ، وهي تختلف في تركيبها الداخلي
، و أشكالها الخارجية عن النباتات الأخرى .فلا تستعمل في امتصاصها الماء ،
إذ أن هذه النباتات تمتص الماء من جميع أجزاء جسمها ، و تتحور سوقها فتأخذ
شكلا مغايراً .

النباتات المتسلقة

توجد بعض أنواع من النباتات ضعيفة الساق ، ليس في مقدورها أن تستقيم
بنفسها ، قمن حكمة الخالق أن أوجد لها أدوات تسلق ، تساعد على الالتفاف
على ما تتسلق عليه من دعائم ، كالمحاليق في نبات العنب و البازلاء ، أو
كالأشواك في بعض أنواع الورد ، أو جذور عرضية تتسلق بها كما في نبات حبل
المساكين .

النباتات آكلة الحشرات

إن من آيات صنع الله الدالة على قدرته سبحانه و تعالى ، و بديع خلقه
النباتات آكلة الحشرات ، فهذه النباتات تنمو في أرض قليلة المواد العضوية
، فلذلك نراها قد زودت بما يمكنها من اقتناص الحشرات ، و امتصاص أجسامها .
و من عجب أن كل نوع منها قد تحور بما يلائم غذاءه تحورا يدهش المتأمل .

ففي نبات الديونيا ، نرى أن ورقتها ذات مصراعين يتحركان على العرق الأوسط
، و كل منها مزود بزوائد شوكية على سطحه الأعلى . فإذا وقعت حشرة على
النبات ، يتنبه المصراعان فيقفلان فجأة حافظين الحشرة ، بينما ، ثم يفرز
النبات الأنزيمات ( عصارات) التي تهضم و تذيب الحشرات ثم يمتص ما يذوب
منها ، و بعد ذلك تعود الورقة لحالها الأولى ، فاتحة مصراعيها استعدادا
لقنص فريسة أخرى .

أما في حالة نبات انيسز ، فإن أوراقه تحورت إلى شكل جرة غطاء يكون مقفلا
في حالة صغر الورقة ، ثم فجأة يفتح الغطاء بعد تمام نمو الورقة ، و تملأ
الجرة بسائل مائي حمضي يفرز من الغدد الموجودة على السطح الداخلي لجذب
الحشرات التي إذا وقفت على الحافة ، فإنها تزلق على سطحها الأمس ، أو
تجذبها إلى أسفل الجرة شعيرات دقيقة ، و عند سقوطها في السائل داخل الجرة
، يقفل الغطاء لمنعها من الفرار ، و يفرز النبات الإنزيمات لهضم الحشرة ثم
يمتصها .

و في نيات الدروسيرا ، تغطى أوراقه بزوائد كثيرة تنتهي أطرافها بغدد تفرز
مادة لزجة حامضية ، فإذا ما هبطت حشرات على رأس هذه الزوائد ، فإنها تعلق
بها ن وكلما حاولت الهرب زاد اشتباكها في زوائد أخرى حتى تتجمع الزوائد
حولها ، و يفرز النبات المواد الهاضمة التي تذيب جسم الحشرة ، و بعد
امتصاصها تعود الزوائد إلى الاعتدال ، و ترجع الورقة إلى شكلها الأصلي .


كيف يحفظ النبات نوعه

ومن آيات الله قدرة النبات على حفظ نوعه فالثمار ، وهي أوعية غذائية لحفظ
البذور ، مزودة بزوائد تساعده على انتشارها من مكان لآخر بعوامل عدة .
فبذور النباتات الصحراوية التي تحملها الرياح ، ذات حجم صغير ملساء ثم
ليسهل نقلها بالهواء كالخشخاش و المثور ، و قد تنمو عليها شعيرات لتخفف
وزنها كالديميا أو تنمو عليها زوائد كالأجنحة كما في نبات الجكارند و
الحميض .

و لبذور النباتات المائية زوائد تساعدها على العوم في الماء ، و جذر سميك تحفظها من التعفن .

و هناك أنواع من البذور ذات لون جذاب أو مذاق حلو ن لتغري الإنسان أو
الحيوان أو الطير على نقلها و نثرها ، أو ذات خطافية لتشتبك بملابس
الإنسان أو فراء الحيوان

و تغلف الثمر في النباتات ، بغلاف يلتف التفافا لولبيا بعد نضجها ،، يساعد
على انتشار البذور إلى مسافات بعيدة عن النبات الأصلي ن كالفول و البازلاء
و الحندقوق ، و كالجوز الشيطاني ، الذي يقذف بذوره بصوى كالطلق الناري
يسمع على بعد كبير ،

تلك هي آيات بينات ، لما زودت به النباتات من عجائب الحياة ، لتحفظ حياتها
في فصائل تقرب من نصف مليون صنف ، اختلفت تراكيبها و مزاوجتها ، و معيشتها
و أعمارها .

و من النبات ما يعمر أياما ، ومنه ما يعمر سنين ،ومنه ما يعمر أضعاف
الإنسان ، فشجرة سروة صونا في لامبارديا ، التي يبلغ ارتفاعها 120 قدما ،
و محيطها 23 قدما ، سبقت المسيح بأربعين سنة ، ومازالت قائمة .

و قد قدر عمر شجرة ، في برابورن بمقاطعة كنت ، بنحو ثلاثة آلاف سنة .

و لعل أطول عمر لشجرة هي من نوع تكسوديوم ، التي تعمر ستة آلاف سنة .

أما تاريخ النبات على الأرض ، فقد ورد في تقرير علمي في أوائل فبراير 1956
،أن البرافسور " روبرتسون " العالم النباتي ، اكتشف في أعمال المسح الجوي
الذي قامت به شركة هنتنج للأراضي الأردنية ، قطعة متحجرة لغصن شجرة قديمة
،موجودة في أراضي اللواء الجنوبي و أنه بعد تحليلها في معامل باريس
العلمية ، أتضح أن عمر هذه الشجرة 115 مليون سنة . و قد أبدى العلماء
اهتماما بهذه الظاهرة التي قد تلقي أضواء على تقدير عمر الكون ، وعلى
تاريخ تسلسل الكائنات الحية ، ومدى الفارق بين كل كائن ... نبات و حيوان و
إنسان .. فسبحان الموجود قبل الوجود !!!..

" أو لم يروا إلى ألأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم . إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ".

المصدر :

كتاب " الله و العلم الحديث " بقلم عبد الرزاق نوفل


منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fadelslimen.ahlamountada.com
 
تاريخ النباتات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محمّد الفاضل سليمان :: ثقافة الطفل :: معارف بلا حدود-
انتقل الى: