محمّد الفاضل سليمان
بسم الله الرحمان الرحيم
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول
سنتشرف بتسجيلك
إدارة المنتدي
شكرا



محمّد الفاضل سليمان

عالم الطفل ، شعر، قصّة ، مسرح ، أناشيد ، علوم للأطفال ، معارف ، سيرة ذاتية للأديب محمد الفاضل سليمان
 
اليوميةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إشكالية التواصل الشّفوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الفاضل سليمان
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1244
تاريخ التسجيل : 12/03/2008
العمر : 67
الموقع : http://fadelslimen.ahlamountada.com

مُساهمةموضوع: إشكالية التواصل الشّفوي   الأحد 13 أبريل - 1:00

استجوبت من قبل إحدى القنوات التلفزية عن مساهماتي في مجالات القصة والشّعر والإنتاج الإذاعي فوجدت نفسي أمام الكاميرا متلعثما ، خائفا لاأستطيع الإفصاح عما يخالج نفسي من أفكار.وما إن أتممت الحوار حتى ابتلعت ريقي وقلت في نفسي: "إنّ شخصيتي غير متوازنة حقّا فكيف أكتب القصص والمقالات والأشعار بكل يسر ولا أستطيع أن أعبّر شفويا عن أفكاري أمام الكاميرا لمدة سبع دقائق فقط . ؟ إنّ هذا لأمر غريب حقا ".
ومن هنا انطلقت في محاولة حلّ هذه الإشكالية التي عانيت منها كثيرامنذ طفولتي ويعاني منها كذلك آخرون. فكم من تلميذ يحفظ أنشودة أونصّا شعريّا حفظا جيدا ويجد نفسه عند استظهارهما أو إلقائهما أمام المعلم واجما صامتا وكأنه لم يدرسهما أبدا. وكم من شخصٌ يتصبب عرقاً حينما يطلب منه إلقاء كلمة أمام جمهورأو المشاركة في مناقشة أوتسيير اجتماع أو ندوة؟ إن ذلك يعكس في المقام الأول وجود "أزمة تواصل" شبه عامة تؤثر سلبا على الارتقاء بمستوى التحصيل العلمي والأداء الوظيفي والتفكيروالتواصل السليم بين الناس عامة. ومن هنا فكرت في كتابة موضوع حول التواصل الشفوي لمحاولة حلّ هذه الإشكاليةالتي أرّقتني كثيرا. وبعد دراسة مستفيضة للموضوع وجدت أن التواصل الشفوي صناعة وفنّ وانّ الكلمة المنطوقة موقف ومسؤوليةوليست جرسايستوقف به صاحبه الأسماع أوقبسايستهوي به الأبصار .
إن نشاط التواصل يكتسي أهمّية بالغة في بناء شخصية المتعلمين وترشّدهم الذاتي.فالمتعلم هو المعني الأول بالتواصل وهو في منظور المقاربة بالكفايات محور العملية التربوية وقد أكّد جون بياجي ضرورة أن يبني المتعلم معارفه بنفسه ودعا إليه كذلك رواد التعليم الداعون إلى اتباع الطرق الحديثة والأساليب النشيطة.فالتواصل الإيجابي يسهم في غرس روح اعتزاز المتعلمين بوطنهم وإغناء الزاد اللغوي لديهم وإيقاظ طاقة إبداعاتهم وتوثيق صلتهم بالمحيط وتنمية خيالهم وتوسيع دائرة معارفهم ومعالجة مشاكلهم وإنشاء مشاريعهم وصقل ذوقهم وتدريبهم على آداب الحوار والنقد البناء وبناء المواقف الشخصية.وهناك أنواع كثيرة من التواصل تتمثل في لغة الشمّ ولغة اللمس ولغة البصر ولغة السمع ودقّ جرس أو إطلاق صفارات الإنذار أو رفع الرّايات البيضاء أو أضواء المنارات والسفن أو الضغط على اليد أو غيرها كل هذه العلامات تكون عناصر لغة ما دام هناك أشخاص قد اتفقوا على استعمال هذه العلامات في تبادل أمر أو رأي . والسؤال الذي يطرح نفسه هو : ماهو التواصل الشفوي ؟
« ظهرت نظرية التواصل في بداية القرن العشرين على يد الباحث الأمريكي " كولاي " وهي نظرية تحاول تحليل عملية التواصل وترشيدها »
* إنّ كلمة تواصل مأخوذة من الوصل أي التقارب، والتعاقد، والربط، والنقل
*الوصل ضد الهجران والفصل والمقاطعة والتباعد (لسان العرب)
* الوصل هو الربط بين شيأين فالموصل هو معقد الجبل بالجبل. والأوصال هي المفاصل التي تربط بين العظام (الموسوعة العربية)
* التواصل عملية لنقل فكرة أو مهارة أو حكمة من شخص لآخر (بر وكر )
* التواصل عملية مشاركة في الخبرة وجعلها مألوفة بين اثنين أو أكثر من الأفراد ( جون ديوي )
من خلال هذه الشروح والتعريفات نستنتج أنّ التواصل بمعناه الإجمالي هو عملية تفاهم وتفاعل وترا شح بين طرفين ( فرد فرد ـ فرد مجموعة ـ مجموعة مجموعة ) لتبادل أفكار وأحاسيس أو معارف عن طريق وسيلة معينة.) ويعتبر التواصل بأنواعه ركيزة هامة من ركائز التعلم وعليه تقوم كلّ الأنشطة عامة واللغة بصفة خاصة.يقول Grégorie Batésson : " التواصل هو النسيج الذي تتداخل ضمنه وتتعاضد وتتدافع كلّ الأنشطة البشرية حتّى أنّ الكلّ يبدأ بالتواصل والكلّ ينتهي بالتواصل ".
إنّ الملاحظ الموضوعي لواقع أقسامنا لا يفوته أن يسجّل بأنّ المعلمين مازالوا متشبثين بطابعهم الإخباري الإعلامي ، فوظيفة التواصل بينهم وبين منظوريهم ترتكزفي أغلب الأحيان على التلقين دون أن يمنح الأطفال فرص تلاقح الأفكار وإبداء الرأي ونقد المواقف فيما بينهم لذا ينبغي على المعلم أن يسعى جاهدا إلى وضع تلاميذه أمام وضعيات تفرض عليهم التواصل فيما بينهم فنجاح الطفل في حياته الشخصية والاجتماعيّة لا يقاس بكمّية المعلومات التي حفظها وإنما يقاس بقدرته على استغلال وتوظيف ماتلقاه من معلومات لتعزيز تواصله مع الآخرين وتبرير آرائه والدفاع عنها .
وقد أكدت الدّراسات الحديثة في هذا المجال ما للتواصل الأفقي من أهمّية بالغة لمساعدة المتعلمين على النموّ والاكتمال و تكوين الذات.
فالعمليّة التربوية إذن لم تعد عملية إسقاطيه بين باثّ ومتقبل بل هي بناء الإنسان وهندسته ليكون متوازنا في شخصيته، حسيا وعقليا واجتماعيا وانفعاليا وجماليا وإنسانيا. وإنّ القصور في أيّ جانب من هذه الجوانب يعدّ إخفاقا في تحقيق الأهداف المرجوّة من التربية لذلك جاء برنامج المقاربة بالكفايات ليؤكد هذا التوجه ويمنح المتعلم دورا نشيطا وحيويا في بناء التعلمات وتملك الكفايات ويبيّن دور المعلم المتمثل في الوساطة والتنشيط والتقييم والتشخيص والتعديل والدعم والعلاج والتثمين والتشجيع. فالمدرّس كما جاء في البرامج الرسمية هو الذي يتولى توفير المناخ الملائم للتعلم وتيسير ظروفه وإيجاد الحلول المتصلة بالنقل البيداغوجي وفق الكفايات المحدّدة وتنزيلها في وضعيات دالّة. كما جاءت برامج المقاربة بالكفايات لتركّز موقع الأولياء في العملية التربوية والمتمثل في مرافقة الأولياء في أعمال أبنائهم وتشجيعهم على إنجازها وتذليل بعض الصعوبات التي تعترضهم وتوفير الإمكانات التي يحتاجون إليها في هذه الأعمال والمتابعة المنتظمة لأنشطة المدرسة والمساهمة الإيجابية في مختلف مصالح المؤسسة التربوية. وقد حضيت اللغة العربية بمنزلة مركزية في المنظومة التربوية التونسية لما لها من أهمية بالغة وأقيم برنامجها على الكفايات التالية:
كفاية التواصل الشفوي و كفاية قراءة النصوص وكفاية إنتاج النصوص وكفاية استعمال قواعد اللغة. وتدرّس العربية بمختلف فروعها ضمن وضعيات تعلمية تعليمية مدمجة في وحدة متكاملة.

محمد الفاضل سليمان

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fadelslimen.ahlamountada.com
 
إشكالية التواصل الشّفوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محمّد الفاضل سليمان :: منوعات :: الطفل عالم مجهول-
انتقل الى: