محمّد الفاضل سليمان
بسم الله الرحمان الرحيم
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول
سنتشرف بتسجيلك
إدارة المنتدي
شكرا



محمّد الفاضل سليمان

عالم الطفل ، شعر، قصّة ، مسرح ، أناشيد ، علوم للأطفال ، معارف ، سيرة ذاتية للأديب محمد الفاضل سليمان
 
اليوميةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جنوح الأحداث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الفاضل سليمان
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1293
تاريخ التسجيل : 12/03/2008
العمر : 67
الموقع : http://fadelslimen.ahlamountada.com

مُساهمةموضوع: جنوح الأحداث   السبت 9 يناير - 11:49

جنوح الأحداث
المحامية نورا غازي

تعد مشكلة إجرام الأحداث من أهم وأعقد المشكلات الاجتماعية التي تواجه جميع أقطار العالم المعاصر , وقد لوحظ من خلال الإحصاءات الرسمية لأغلبية الدول أن هذا العصر يشهد تصاعداً مستمراَ في نسبة جنوح الأحداث تزيد على النسبة في زيادة عدد السكان .

ويلاحظ من ناحية أخرى أن القيود والإحصاءات الرسمية في مختلف الدول تثبت أنه يمكن للأحداث ارتكاب مختلف أنواع الجرائم شأنهم في ذلك شأن البالغين لا بل من الأحداث من يجيد القيام بأفعال لا يقوى عليها كثير من الكبار بسبب صغر حجومهم وخفتهم وبعض المزايا الأخرى التي قد تساعدهم في كثير من الأحيان على النجاح في ارتكاب الجريمة والإفلات من قبضة العدالة والتسلل من المنافذ الصغيرة والتواري عن الأنظار بسرعة وخفة وسهولة , ويشهد على ذلك سجلات المحاكم المليئة بحوادث القتل والأذى والسرقة الموصوفة وانتهاك الأعراض والاحتيال وتعاطي المخدرات والدعارة وغيرها من الجرائم , وتمثل السرقة المرتبة الأولى من بين الجرائم التي يرتكبها الأحداث .
ولهذه الظاهرة خطورة مزدوجة إذ أنها تنعكس من جهة على المجتمع إذ أن جنوح الأحداث يعود بالضرر المباشر على كيان المجتمع وحياة أفراده وسلامتهم وأعراضهم وأموالهم , فإذا بدأ الحدث حياته بالإجرام فإن الخطر شديد لأنه إذا نشأ على الجريمة واعتاد عليها أصبح من العسير إصلاحه وهو راشد.
أما من الجهة الأخرى فإن الخطورة تنعكس على الأحداث أنفسهم فهم عماد المستقبل وأمل المجتمع فالخسائرتصيب البدن والعقل والعواطف وما يسود الناس من علاقات الألفة والود والسلام كما تصيب العمل والإنتاج بالفقر والتعطيل فيصبح هؤلاء قوى عاملة معطلة يعيشون عالة على ذويهم وعلى المجتمع .
هذا التصاعد المذهل في جنوح الأحداث أقلق العالم بأسره ووجه الاهتمام إلى هذه الظاهرة وبذلت الجهود لإيجاد الحلول الكفيلة بالقضاء عليها حتى أخذت طابعاً دولياً تعقد من أجلها المؤتمرات وترصد لها الأموال بقصد دراستها ومقاومتها.
أسباب هذه الظاهرة :
هناك نوعين من الأسباب :
1- الأسباب الخاصة بشخص الحدث :
يرى الباحثون أن شخصية الحدث لها المقام الأول في تحديد سبب الجريمة فقد لوحظ أن اضطرابات النمو والعاهات والأمراض البدنية والعقلية والنفسية والانحرافات الجنسية قد تؤثر على سلوكه الاجتماعي وتنعكس على تصرفاته وقد تدفعه إلى ارتكاب الجريمة .
2- الأسباب الخارجية الاجتماعية والاقتصادية :
هذه الأسباب لها من الأهمية بما يجعلها تتفوق على غيرها من الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى جنوح الأحداث , فللبيئة التي يعيش فيها الحدث تأثيراً واضحاً وكبيراً على سلوكه وتصرفاته فالحدث الجانح مصنوع لا مولود وإجرام الصغار يصنعه الكبار والحدث المنحرف هو في الغالب ضحية وسط اجتماعي سيئ وأهم هذه الأسباب :
أ- الوضع الاقتصادي : قد يكون الفقر من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الانحراف وارتكاب الجريمة فالفقر يعني السكن الحقيرة وسوء التغذية وعدم العلاج والجوع والعري وقد يؤدي إلى تفكك الروابط العائلية وإلى القلق واليأس .
ب- تفكك الأسرة : إن البيئة العائلية تلعب دوراً هاماً في صنع شخصية الحدث وخاصة في السنين الأولى من حياته , فالبيت المتداعي اجتماعياً يعد من العوامل الرئيسية التي تفتح السبيل لجنوح الأبناء ويكفي أن يشب الصغير في رحاب انحراف الأبوين أو أحدهما أو انحراف أكبر الأبناء أو البنات حتى يستمرئ الانحراف ويصيح ارتكاب الجريمة بالنسبة له أمراً مستساغاً ومقبولاً , ومن جهة أخرى فإن الإسراف في اللين والتدليل أو في الصرامة والقسوة أو في التهاون والسلبية وعدم الاكتراث من جانب الوالدين أو أحدهما قد يؤدي بالحدث إلى نفس النتيجة .
جـ – الصحبة السيئة : إن اتصال الأحداث الذين لم تتكون شخصيتهم بعد بفئة من المجرمين قد يوصلهم إلى الجريمة .
د – وسائل التسلية والإعلام : فهذه الوسائل إذا لم تكن قائمة على أسس سليمة فيما تعرضه قد تساعد على انسياق الأحداث إلى ارتكاب الجريمة .
هـ - الفراغ والبطالة والعمل غير المناسب .
علاج هذه الظاهرة :
يجب مواجهة هذه الظاهرة من زاويتين : قبل وقوع الجريمة وبعد وقوعها :
أولاً : سبيل الوقاية قبل وقوع الجريمة . فالوقاية إما أن تكون شخصية أو اجتماعية :
*- الوقاية الشخصية :
1- تأمين ما يلزم لسلامة الحدث بدناً وعقلاً وخُلقاً وفتح المجال أمامه للحصول على درجة معقولة من التعليم النظري أو المهني .
2- إنشاء عيادات نفسية تسهر على تشخيص حالات الأحداث المرضية أو الاجتماعية ومعالجتها .
*- الوقاية الاجتماعية :
1- رفع مستوى الأسرة والعناية بحالتها باعتبارها خلية المجتمع الأساسية .
2- تقوية أسباب الصحة وإنشاء النوادي الرياضية وحدائق الأطفال وخاصة في الأحياء الشعبية المزدحمة بالسكان وإنشاء دور الحضانة لأطفال الأمهات العاملات .
3- إنشاء المساكن الصحية البسيطة بأسعار ممكنة للطبقات الفقيرة .
4- سن تشريع خاص يتضمن صحة الأحداث وينظم عملهم خارج أسرهم .
5-منع النشرات والمجلات الفاضحة وإيجاد صحافة للأحداث من شأنها رفع مستواهم الخُلقي .
ثانياً : سبيل الإصلاح بعد وقوع الجريمة :
لا بد أن يكون رد الفعل الاجتماعي تجاه الأحداث الجانحين إنسانياً وأن تعتمد السياسة الجزائية على شخص الحدث لا على مجرد الواقعة المادية أو الجريمة التي اقترفها , فالمبدأ الأساسي في معالجة جنوح الأحداث يكمن في الوصول إلى إصلاح حالة الحدث وليس توقيع العقوبة التي توقع عادة على البالغين , وهذه المعاملة الخاصة جاءت وليدة عدة أسباب هي :
*- أن الأحداث عدة الأمة وأمل مستقبلها والخطر كل الخطر أن يستشري بينهم الفساد والإجرام .
*- إن ملكات الإنسان العقلية لا تنضج دفعة واحدة وإنما تدريجياً ويحتاج ذلك إلى وقت طويل .
*- إن تدابير الإصلاح تتلاءم مع هذه السن لأن الحدث يكون لين العريكة سهل الانقياد والتجاوب مع هذا التدبير بعكس المجرم البالغ الذي قد يستحيل إصلاحه إذا اعتاد الإجرام.
من كل ما سبق ذكره يتبين أن مجتمعنا قد يكون مكاناً مليئاً بالآفات والمشكلات التي قد لا تخطر على بال أحد .
فلنهتم أكثر بفلذات أكبادنا لأن الخطأ ربما لا ينعكس علينا وعليهم فقط بل قد يضر بأشخاص آخرين ويؤدي إلى نتائج خطيرة لم تكن بالحسبان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fadelslimen.ahlamountada.com
 
جنوح الأحداث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محمّد الفاضل سليمان :: منوعات :: الطفل عالم مجهول-
انتقل الى: