محمّد الفاضل سليمان
بسم الله الرحمان الرحيم
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول
سنتشرف بتسجيلك
إدارة المنتدي
شكرا



محمّد الفاضل سليمان

عالم الطفل ، شعر، قصّة ، مسرح ، أناشيد ، علوم للأطفال ، معارف ، سيرة ذاتية للأديب محمد الفاضل سليمان
 
اليوميةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مدينة الفراشات (الجزء الاول)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ذكرى السماوي



عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 28/09/2010

مُساهمةموضوع: مدينة الفراشات (الجزء الاول)   الأحد 3 أكتوبر - 11:45

مدينة الفراشات الجزء الأول

كان يامكان في قديم الزمان وفي سالف العصر والاوان وفي مدينة منسية من ارض العمران ، كانت توجد مدينة مقامة على واد من الزهور سميت بمدينة الفراشات .
سميت كذلك لان كل سكانها كانوا من الفراش . كان كل افراد المدينة يعيشون في سعادة تامة ، يسكنون الازهار ويتغذون على رحيقها ويشربون من ماء النهر الصافي . كان الجميع يهتم لامر بعضهم البعض
ولم تكن للكراهية اي وجود فيما بينهم . كانت الفراشات تقضي نهارها باللعب وبجمع رحيق الازهار وبالتحليق فوق سماء المدينة مستمتعة بحريتها الممنوحة لها كهبة من الخالق ورغم ذلك لم يسمح لها بأمر من ملك مدينة الفراشات ان تتجاوز حدود الوادي . حتى حل يوم الاحتفال بعيد اكتمال نمو اجنحة الفراشات الصغيرة .
كان الاحتفال مقام على شرف احدى عشر فراشة من بينهن ابنة ملك الفراشات الكبرى
" هبة " .
كانت الاميرة "هبة " هبة حقيقية لوالديها ، كان وجودها في اي مكان يشيع جو من السعادة والبهجة .
كانت تملك من جمال الشكل وجمال الخصال مايؤهلها ان تحتل قلوب كل سكان المدينة .
كانت الاميرة "هبة" تؤمن بان الخير موجود في كل الكائنات حتى الشريرة منها . لذلك لم تكن تشعر بالكره او الحقد تجاه اي مخلوق حتى اعدائها .
في صبيحة يوم الاحتفال إستيقظت الاميرة "هبة " مبكرة كعادتها لتكون اول من يشاهد شروق الشمس ولتخرج للتنزه . ولكن اليوم يوماً مختلف فهي لن تمشي على قدميها بل ستحلق في سماء المدينة فاليوم اكتمل نمو اجنحتها .
كانت تشعر بالرهبة من التحليق ، تشعر بالرهبة من رؤية مدينتها من بعد اخر.
وبينما هي غارقة في تفكيرها لمحت حركة غريبة بين الازهار ، اقتربت لترى ماذا هنالك ؟
فاجفلت عندما رأت فأراً مختبئا بين الازهار. كان مظهر الفأر يثير الخوف والاشمئزازفي النفس ولكن لم تكن هي من تحكم على المظاهر دون ان تتحدث اليه .
عندما سيطرت على خوفها بادرت الفأر قائلة : صباح الخير ياسيدي .
التفت الفأر حوله بتعجب إذ لم يكن يتوقع ان تتحدث اليه الاميرة ، وعندما اعادت عليه السؤال مرة اخرى اجابها قائلاً : انا ... انا... بخير شكراً لسؤالك ياسيدتي .
اعجبت الاميرة بحسن رد الفأر وشعرت بالندم تجاهه لانها حكمت عليه طبقاً لما سمعت عن الفئران وليس طبقاً لما وجدته عليه ولتخفيف الغربة الظاهرة في نظرة عينية قالت كي تزيل حاجز التردد بينهما: انا " هبة " فماهو اسمك ؟
اجابها الفأر بتردد : انا ادعى " فارس " من مدينة الفئران .
اخذ الحديث مجراه بينهما وسرعان ما اخذت الصداقة مكانها . اقترب موعد الاحتفال وحانت لحظة الفراق .
شعرت الاميرة بأسى الفأر ورغبته بأن تعلن صداقتها به ولكنها كانت تخشى من غضب الفراشات وكانت تخشى من جرح مشاعره الرقيقة.
وقبل ان تذهب سألها : اي اميرتي الجميلة هل عطفك نابع من كونك لم تحلقي في السماء بعد ؟
لم تفهم الاميرة مغزى الفأر فهي حتى وإن كانت ابنة الازهار وابنة النبع الجميل فهي قبل كل ذلك مخلوق يملك من المشاعر مايجعلها تتفهم معنى معناة المخلوق الاخر.
فكرت الاميرة للحظة ثم قالت : حسناً انا اوافق ان تأتي معي الحفل ولكن .....!!
اطرق الفأر رأسه بأسى وقال : على شرط ان اقول اني لست صديقك ، اليس كذلك ؟؟
ردت الاميرة بصدق قائلة : لا ... لا ... لايمكن ان يكون هذه قصدي !!
تنهد الفأر قائلاً : لا يمكن ان الومك فمن يملك جناحان جميلان كجناحيك لا يمكن ان يحس بما احس به .
شعرت الاميرة بالاسى على هذا الفأر الصغير المسكين وفكرت بأن تهديه جناحيها ليرى المدينة من بعدها الاخر ثم يعيدهما قبيل الاحتفال .
اردفت الاميرة قولها بالفعل واهدته جناحيها ، حلق الفأر عالياً واخذته النشوة فنسي عطف الاميرة عليه وذهب بعيداً .
ظلت الاميرة تنتظر وتنتظر الفأر ، تنتظر ان يكون فارساً كاسمه . ابتدا الحفل ولم يظهر الفأر ، كان الجميع يبحث عنها وهي تبحث في اعماقها عن معتقداتها .
ذهبت الاميرة الى الحفل دون جناحين فاستغرب الجميع ذلك . انطلقت عبارات الاستغراب واللوم من حناجر الجميع. اما هي فقد كانت مطأطأة راسها والعبرات تنهمل من مقلتيها ليس حزناً على ضياع اجنحتها فهي قد دفعت ثمن ما أمنت به . ولكن ما كان يؤلمها هل سيعامل الفأر جناحيها كما كانت ستعاملهما .
سيطر الغضب على الملك وقال : يجب ان تجدوا هذا الفار وتاتوني به في الحال.
انطلق حراس المملكة في كل مكان بحثاً عن الفأر ، ثم عادوا قبل مغيب الشمس طالبين عدد اكبر من الجنود فقد وجدوا الفأر عالقاً في شبكة العنكبوت العملاقة .
امدهم الملك بما يحتاجون وقال لهم : "يجب ان تحافظوا على سلامة الاجنحة ، أما الفأر فلا يهمني " .
ذهبت الاميرة معهم وكم احزنها مشاهدة الفأر عالقاً في الشبكة منهك القوى . وقعت عيناها في عيني الفأر فقال لها: اي اميرتي أعذري طيشي فانا لم اقصد ان اتأخر ولكني ...
لم يدعه الملك يكمل كلامه وقال : هيا يجب ان تنقذوا اجنحة الاميرة .
برزت العنكبوت من الشجرة وقالت : لا تخافوا انا اريد هذا الفارس ولا اريد الاجنحة فدعوني اخذه ولن امس الاجنحة .
هز الملك رأسه موافقاً ولكن " هبة " لم توافق وصرخت قائلة : لا لن اترك صديقي يموت هكذا !!
واسرعت لتساعده على التخلص من شباك العنكبوت . فهي ارق من ان تتركه يموت بهذه الطريقة البشعة . لم تستطع بمفردها ان تحرر الفأر فطلبت من والدها ان يامر الجنود بمساعدتها ولكن والدها رفض ذلك .
حاولت الاميرة مساعدة الفأر " فارس " رغم اعتراضه على تعريضها للخطر وبدلاً عن تحريره علقت معه في الشبكة .
ضحكت العنكبوت وقالت : الان صارت وجبتي افضل . واقتربت من الاميرة ، وما ان اقتربت من الاميرة حتى هب الفأر ممزقاً الشبكة ومحرراً الاميرة .
استغربت الاميرة ذلك ، فكيف استطاع انقاذها الان ولم يستطع انقاذ نفسه سابقاً فاجابها الفأر قائلاً : لم استطع ان احرر نفسي سابقاً لانني لم ارد ان اؤذي اجنحتك ولكني الان خفت عليك فلم افكر باجنحتك فاعذريني .
اطرق الفأر برأسه حزيناً فاجنحة الاميرة قد اتلفت تماماً .
اما الاميرة " هبه" فقد قالت باسمة : قد اكون حقاً خسرت أجنحتي ولكني قد كسبت صديقاً شجاعاً يستحق صداقتي .



ذكرى السماوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مدينة الفراشات (الجزء الاول)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محمّد الفاضل سليمان :: قصص الأطفال :: قصص اجتماعية-
انتقل الى: